فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1567

العورات التي نهى الله عن التجسس عليها وتتبعها فإذا تتبعها وقع عليها بهذا الكشف فهو شيطاني لا رحماني

الثالثة أنه لا يخطىء أبدا بخلاف الشيطاني فإن خطأه كثير كما قال النبي لابن صائد ما ترى قال أرى صادقا وكاذبا فقال لبس عليك فالكشف الشيطاني لا بد أن يكذب ولا يستمر صدقه ألبتة

الأزل محضا والإلهام غاية تمتنع الإشارة إليها

عين التحقيق عنده هي الفناء في شهود الحقيقة بحيث يضمحل كل ما سواها في ذلك الشهود وتعود الرسوم أعداما محضة فالإلهام في هذه الدرجة يجلو هذا العين للملهم صرفا بحيث لا يمازجها شيء من إدراك العقول ولا الحواس فإن كان هناك إدراك عقلي أو حسي لم يتمحض جلاء عين الحقيقة والناطق عن هذا الكشف عندهم لا يفهم عنه إلا من هو معه ومشارك له وعند أرباب هذا الكشف أن كل الخلق عنه في حجاب وعندهم أن العلم والعقل والحال حجب عليه وأن خطاب الخلق إنما يكون على لسان الحجاب وأنهم لا يفهمون لغة ما وراء الحجاب من المعنى المحجوب فلذلك تمتنع الإشارة إليه والعبارة عنه فإن الإشارة والعبارة إنما يتعلقان بالمحسوس والمعقول وهذا أمر وراء الحس والعقل

وحاصل هذا الإلهام أنه إلهام ترتفع معه الوسائط وتضمحل وتعدم لكن في الشهود لا في الوجود وأما الإتحادية القائلون بوحدة الوجود فإنهم يجعلون ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت