فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 1567

العظيمة والمصالح الراجحة من عيادة المريض واتباع الجنازة والجهاد المستحب وطلب العلم النافع والخلطة التي ينتفع بها وينفع غيره ولم يؤثرها على جمعيته إذا رأى جمعيته خيرا له وأنفع منها فهذا غير آثم ولا مفرط إلا إذا تركها رغبة عنها بالكلية واستبدالا بالجمعية فهذا ناقص

أما إذا قام بها أحيانا وتركها أحيانا لإشتغاله بجمعيته فهذا غير مذموم بل هذا حقيقة الإعتكاف المشروع وهو جمعية العبد على ربه وخلوته به وكان النبي يحتجر بحصير في المسجد في اعتكافه يخلو به مع ربه عز و جل ولم يكن يشتغل بتعليم الصحابة وتذكيرهم في تلك الحال ولهذا كان المشهور من مذهب أحمد وغيره أنه لا يستحب للمعتكف إقراء القرآن والعلم وخلوته للذكر والعبادة أفضل له واحتجوا بفعل النبي

الجمعية ولم يمكنه الجمع في التفرقة اشترى الفاضل بالمفضول والراجح بالمرجوح فإذا كان المندوب مفضولا مرجوحا والجمع خيرا منه اشتغل بالجمع عنه فهذا أعلى الأقسام والرجل كل الرجل من يرد من تفرقته على جمعه ومن جمعه على تفرقته فيقوي كل واحد منهما بالآخر ولا يلغى الحرب بينهما فإذا جاءت تفرقة الأمر جد فيها وقام بها لجمعيته مقويا لها بالأمر فإذا جاءت حالة الجمعية تقوى بها على تفرقة الأمر والبقاء به فيرد من هذا على هذا ومن هذا على هذا فإذا جاءت تفرقة الأمر قال أتفرق لله ليجمعني عليه وإذا جاءت الجمعية قال أجتمع لأتقوى على أمر الله ورضاه لا لمجرد حظي ولذتي من هذه الجمعية فما أكثر من يغيب بحظه منها ولذتها ونعيمها وطيبها عن مراد الله منه

فتدبر هذا الفصل وأحط به علما فإنه من قواعد السلوك والمعرفة وكم قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت