فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1567

ولا يقبل أمدا أي لا يقبل حدا ومقدارا يقف عنده وينقضي به كما ينقضي ذو الأمد فإنه حاكم غير محكوم عليه مالك للقلب غير مملوك له

ولا يبقى أحدا أي يلقى صاحبه في الشهود الذي تفنى فيه الرسوم وتضمحل فلا يبقى معه على أحد رسمه حتى يفنيه والله أعلم

الصادي الحران إلى الماء وهذه الحالة هي التي يسميها صاحب المنازل العطش واستشهد عليه بقوله تعالى عن الخليل فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي كأنه أخذ من إشارة الآية أنه لشدة عطشه إلى لقاء محبوبه لما رأى الكوكب قال هذا ربي فإن العطشان إذا رأى السراب ذكر به الماء فاشتد عطشه إليه

وهذا ليس معنى الآية قطعا وإنما القوم مولعون بالإشارات وإلا فالآية قد قيل إنها على تقدير الاستفهام أي أهذا ربي وليس بشيء

وقيل إنها على وجه إقامة الحجة على قومه فتصور بصورة الموافق ليكون أدعى إلى القبول ثم توسل بصورة الموافقة إلى إعلامهم بأنه لا يجوز أن يكون المعبود ناقصا آفلا فإن المعبود الحق لا يجوز أن يغيب عن عابديه وخلقه ويأفل عنهم فإن ذلك مناف لربوبيته لهم أو أنه انتقل من مراتب الاستدلال على المعبود حتى أوصله الدليل إلى الذي فطر السماوات والأرض فوجه إليه وجهه حنيفا موحدا مقبلا عليه معرضا عما سواه والله سبحانه أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت