فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 1567

لأجل التشريع لا لأنها فرض عليه إذ قد سقط ذلك عنه بشهود الحقيقة وكمال اليقين فإن الله عز و جل أمره وأمر سائر رسله بعبادته إلى حين انقضاء آجالهم فقال واعبد ربك حتى يأتيك اليقين وهو الموت بالإجماع كما قال في الآية الأخرى عن الكفار وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين وقال أما عثمان بن مظعون فقد جاءه اليقين من ربه قاله لما مات عثمان وقال المسيح إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا فهذه وصية الله للمسيح وكذلك لجميع أنبيائه ورسله وأتباعهم قال الحسن لم يجعل الله لعبده المؤمن أجلا دون الموت

وإذا جمع هؤلاء التجهم في الأسماء والصفات إلى شهود الحقيقة والوقوف عندهم فأعاذك الله من تعطيل الرب وشرعه بالكلية فلا رب يعبد ولا شرع يتبع بالكلية

ومن أراد الوقوف على حقيقة ما ذكرنا فليسير طرفه بين تلك المعالم وليقف على تلك المعاهد وليسأل الأحوال والرسوم والشواهد فإن لم تجبه حوارا أجابته حالا واعتبارا وإنما يصدق بهذا من رافق السالكين وفارق القاعدين وتبوأ الإيمان وفارق عوائد أهل الزمان ولم يرض بقول القائل دع المعالي لا تنهض لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

المقربين وهو الفناء عن إرادة السوي شائما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت