فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1567

هي رؤيا عين أريها رسول الله ليلة أسري به ومع هذا فأصبح بينهم لم يتغير عليه حاله ولم يعرض له صعق ولا غشى يخبرهم عن تفصيل ما رأى غير فان عن نفسه ولا عن شهوده ولهذا كانت حاله أكمل من حال موسى ابن عمران لما خر صعقا حين تجلى ربه للجبل وجعله دكا

لا يذم صاحبه

الثاني نقصان العلم والتمييز وهذا يذم صاحبه لاسيما إذا أعرض عن العلم الذي يحول بينه وبين هذا الفناء وذمه وذم أهله ورأى ذلك عائقا من عوائق الطريق فهذا هو المذموم المخوف عليه

ولهذا عظمت وصية القوم بالعلم وحذروا من السلوك بلا علم وأمروا بهجر من هجر العلم وأعرض عنه وعدم القبول منه لمعرفتهم بمآل أمره وسوء عاقبته في سيره وعامة من تزندق من السالكين فلإعراضه عن دواعي العلم وسيره على جادة الذوق والوجد ذاهبة به الطريق كل مذهب فهذا فتنته والفتنة به شديدة وبالله التوفيق

الله بخلق الأشياء وملكها واختراعها وأنه ليس في الوجود قط إلا ما شاءه وكونه فيشهد ما اشتركت فيه المخلوقات من خلق الله إياها ومشيئته لها وقدرته عليها وشمول قيوميته وربوبيته لها ولا يشهد ما افترقت فيه من محبة الله لهذا وبغضه لهذا وأمره بما أمر به ونهيه عما نهى عنه وموالاته لقوم ومعاداته لآخرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت