فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 1567

أنا الفقير إلى رب البريات أنا المسيكين في مجموع حالاتى أنا الظلوم لنفسى وهي ظالمتي والخير إن يأتنا من عنده ياتى لا أستطيع لنفسى جلب منفعة ولا عن النفس لى دفع المضرات وليس لي دونه مولى يدبرني ولا شفيع إذا حاطت خطيئاتى إلا بإذن من الرحمن خالقنا إلى الشفيع كما قد جاء في الآيات ولست أملك شيئا دونه أبدا ولا شريك أنا في بعض ذرات ولا ظهير له كي يستعين به كما يكون لأرباب الولايات والفقر لى وصف ذات لازم أبدا كما الغنى أبدا وصف له ذاتي وهذه الحال حال الخلق أجمهم وكلهم عنده عبد له آتى فمن بغى مطلبا من غير خالقه فهو الجهول الظلوم المشرك العاتي والحمد لله ملء الكون أجمعه ما كان منه وما من بعد قد ياتى وأما تجريد رؤية الفضل: فهو أن لا يرى الفضل والإحسان إلا من الله فهو المان به بلا سبب منك ولا شفيع لك تقدم إليه بالشفاعة ولا وسيلة سبقت منك توسلت بها إلى إحسانه والتجريد: هو تخليص شهود الفضل لوليه حتى لا ينسبه إلى غيره وإلا فهو في نفسه مجرد عن النسبة إلى سواه وإنما الشأن في تجريده في الشهود ليطابق الشهود الحق في نفس الأمر والله أعلم

فصل فإن قيل : مما تقولون في صلاة من عدم الخشوع في صلاته :

هل يعتد بها أم لا قيل: أما الاعتداد بها في الثواب: فلا يعتد له فيها إلا بما عقل فيه منها وخشع فيه لربه قال ابن عباس رضى الله عنهما: ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت