والجمهور على أنه استثناء من الكبائر وهو منقطع أي لكن يقع منهم اللمم وحسن وقوع الانقطاع بعد الإيجاب والغالب خلافه أنه إنما يقع حيث يقع التفريغ إذ في الإيجاب هنا معنى النفي صريحا فالمعنى: لا يأتون ولا يفعلون كبائر الإثم والفواحش فحسن استثناء اللمم ولعل هذا الذي شجع أبا إسحاق على أن قال: الذنوب كلها كبائر إذ الأصل في الاستثناء الاتصال ولا سيما وهو من موجب ولكن النصوص وإجماع السلف على انقسام الذنوب إلى صغائر وكبائر ثم اختلفوا في فصلين أحدهما: في اللمم ما هو والثاني: في الكبائر وهل لها عدد يحصرها أو حد يحدها فلنذكر شيئا يتعلق بالفصلين
ثم لا يعود إليه وإن كان كبيرا قال البغوي هذا قول أبي هريرة ومجاهد والحسن ورواية عطاء عن ابن عباس قال: وقال عبدالله بن عمرو بن العاص: اللمم ما دون الشرك قال السدي: قال أبو صالح: سئلت عن قول الله عز و جل: إلا اللمم فقلت: هو الرجل يلم بالذنب ثم لا يعاوده فذكرت ذلك لابن عباس فقال: لقد أعانك عليها ملك كريم والجمهور: على أن اللمم ما دون الكبائر وهو أصح الروايتين عن ابن عباس كما في صحيح البخارى من حديث طاووس عنه قال: ما رأيت أشبه