فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1567

باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العين النظر: وزنا اللسان: النطق والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه رواه مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة وفيه والعينان زناهما: النظر والأذنان: زناهما الاستماع واللسان: زناه الكلام واليد: زناها البطش والرجل: زناها الخطى وقال الكلبي: اللمم على وجهين كل ذنب لم يذكر الله عليه حدا في الدنيا ولا عذابا في الآخرة فذلك الذي تكفره الصلوات الخمس ما لم يبلغ الكبائر والفواحش والوجه الآخر: هو الذنب العظيم يلم به المسلم المرة بعد المرة فيتوب منه وقال سعيد بن المسيب: هو ما ألم بالقلب أي ما خطر عليه قال الحسين بن الفضل: اللهم النظر من غير تعمد فهو مغفور فإن أعاد النظر فليس بلمم وهو ذنب وقد روى عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله: إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما وذهبت طائفة ثالثة إلى أن اللمم ما فعلوه في الجاهلية قبل إسلامهم فالله لا يؤاخذهم به وذلك أن المشركين قالوا للمسلمين: أنتم بالأمس كنتم تعملون معنا فأنزل الله هذه الآية وهذا قول زيد بن ثابت وزيد بن أسلم والصحيح: قول الجمهور: أن اللمم صغائر الذنوب كالنظرة والغمزة والقبلة ونحو ذلك هذا قول جمهور الصحابة ومن بعدهم وهو قول أبي هريرة وعبدالله بن مسعود وابن عباس ومسروق والشعبي ولا ينافى هذا قول أبي هريرة وابن عباس في الرواية الأخرى: إنه يلم بالكبيرة ثم لا يعود إليها فإن اللمم إما أنه يتناول هذا وهذا ويكون على وجهين كما قال الكلبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت