فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1567

ما فات كل واحد منهم من منفعة ذلك المال لو صار إليه متحريا للممكن من ذلك وهكذا لو تطاولت على المال سنون وقد كان يمكن ربه أن ينميه بالربح فتوبته بأن يخرج المال ومقدار ما فوته من ربح ماله

فإن كان قد ربح فيه بنفسه فقيل الربح كله للمالك وهو قول الشافعي وظاهر مذهب أحمد رحمهما الله

وقيل كله للغاصب وهو مذهب أبي حنيفة ومالك رحمهما الله

وكذلك لو أودعه مالا فاتجر به وربح فربحه له دون مالكه عندهما وضمانه عليه

وفيها قول ثالث أنهما شريكان في الربح وهو رواية عن أحمد رحمه الله واختيار شيخنا رحمه الله وهو أصح الأقوال فتضم حصة المالك من الربح إلى أصل المال ويتصدق بذلك

وهكذا لو غصب ناقة أو شاة فنتجت أولادا فقيل أولاده كلها للمالك فإن ماتت أو شيء من النتاج رد أولادها وقيمة الأم وما مات من النتاج هذا مذهب الشافعي وأحمد في المشهور عند أصحابه

وقال مالك إذا ماتت فربها بالخيار بين أخذ قيمتها يوم ماتت وترك نتاجها للغاصب وبين أخذ نتاجها وترك قيمتها وعلى القول الثالث الراجح يكون عليه قيمتها وله نصف النتاج والله أعلم

فقال الجمهور التوبة تأتي على كل ذنب فكل ذنب يمكن التوبة منه وتقبل

وقالت طائفة لا توبة للقاتل وهذا مذهب ابن عباس المعروف عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت