ما فات كل واحد منهم من منفعة ذلك المال لو صار إليه متحريا للممكن من ذلك وهكذا لو تطاولت على المال سنون وقد كان يمكن ربه أن ينميه بالربح فتوبته بأن يخرج المال ومقدار ما فوته من ربح ماله
فإن كان قد ربح فيه بنفسه فقيل الربح كله للمالك وهو قول الشافعي وظاهر مذهب أحمد رحمهما الله
وقيل كله للغاصب وهو مذهب أبي حنيفة ومالك رحمهما الله
وكذلك لو أودعه مالا فاتجر به وربح فربحه له دون مالكه عندهما وضمانه عليه
وفيها قول ثالث أنهما شريكان في الربح وهو رواية عن أحمد رحمه الله واختيار شيخنا رحمه الله وهو أصح الأقوال فتضم حصة المالك من الربح إلى أصل المال ويتصدق بذلك
وهكذا لو غصب ناقة أو شاة فنتجت أولادا فقيل أولاده كلها للمالك فإن ماتت أو شيء من النتاج رد أولادها وقيمة الأم وما مات من النتاج هذا مذهب الشافعي وأحمد في المشهور عند أصحابه
وقال مالك إذا ماتت فربها بالخيار بين أخذ قيمتها يوم ماتت وترك نتاجها للغاصب وبين أخذ نتاجها وترك قيمتها وعلى القول الثالث الراجح يكون عليه قيمتها وله نصف النتاج والله أعلم
فقال الجمهور التوبة تأتي على كل ذنب فكل ذنب يمكن التوبة منه وتقبل
وقالت طائفة لا توبة للقاتل وهذا مذهب ابن عباس المعروف عنه