أكبر فيسير من رضوانه ولا يقال له يسير أكبر من الجنات وما فيها
وفي حديث الرؤية فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من النظر إلى وجهه وفي حديث آخر إنهم إذا رأوه سبحانه لم يلتفتوا إلى شيء مما هم فيه من النعيم حتى يتوارى عنهم
فمن قطعه عن هذا أمل فقد فاز بالحرمان ورضي لنفسه بغاية الخسران والله المستعان وعليه التكلان وما شاء الله كان
قوله ولا تعوقه أمنية الأمنية هي ما يتمناه العبد من الحظوظ وجمعها أماني والفرق بينها وبين الأمل أن الأمل يتعلق بما يرجى وجوده والأمنية قد تتعلق بما لا يرجى حصوله كما يتمنى العاجز المراتب العالية
والأماني الباطلة هي رؤوس أموال المفاليس بها يقطعون أوقاتهم ويلتذون بها كالتذاذ من زال عقله بالمسكر أو بالخيالات الباطلة
وفي الحديث المرفوع الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني
ولا يرضى بالأماني عن الحقائق إلا ذوو النفوس الدنيئة الساقطة كما قيل
واترك منى النفس لا تحسبه يشبعها ... إن المنى رأس أموال المفاليس
وأمنية الرجل تدل على علو همته وخستها وفي أثر إلهي إني لا أنظر إلى كلام الحكيم وإنما أنظر إلى همته والعامة تقول قيمة كل امرىء ما يحسنه والعارفون يقولون قيمه كل امرىء ما يطلب
ولا يفسده عارض ولا تكدره تفرقة
الإرادة وصف المريد والفرق بين هذه الدرجة والتي قبلها أن الأولى وصف حال العابد الذي ذاق بتصديقه طعم وعد الرب عز و جل فجد في العبادة