فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1567

إليه طعام لذيذ جدا فأكل منه لقمة أو لقمتين فماذا يغنيان عنه ولكن لو أحس بجوعه لما قام من الطعام حتى يشبع منه وهو يقدر على ذلك لكن القلب شبعان من شيء آخر

ومثال هذا التوسط في حق الأنبياء عليهم السلام: أن لا يغلو فيهم كما غلت النصارى في المسيح ولا يجفو عنهم كما جفت اليهود فالنصاري عبدوهم واليهود قتلوهم وكذبوهم والأمة الوسط: آمنوا بهم وعزروهم ونصروهم واتبعوا ما جاءوا به ومثال ذلك في حقوق الخلق: أن لا يفرط في القيام بحقوقهم ولا يستغرق فيها بحيث يشتغل بها عن حقوق الله أو عن تكميلها أو عن مصلحة دينه وقلبه وأن لا يجفو عنها حتى يعطلها بالكلية فإن الطرفين من العدوان الضار وعلى هذا الحد فحقيقة الأدب: هي العدل والله أعلم

فصل قال : وهو على ثلاث درجات الدرجة الأولى : منع الخوف : أن

لا يتعدى إلى اليأس وحبس الرجاء: أن يخرج إلى الأمن وضبط السرور: أن يضاهىء الجرأة يريد: أنه لا يدع الخوف يفضي به إلى حد يوقعه في القنوط واليأس من رحمة الله فإن هذا الخوف مذموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت