من الأشياء لم يزاحم شهود اتصاله لشهود ما سبق له به الأزل بل اضمحل فعله وشهوده ووجوده إلى ذلك الوجود الأزلي بحيث كأنه لم يكن فإذا نسب فعله وصفاته ووجوده إلى ذلك الوجود اضمحل وتلاشى وصار كالظل والخيال للشخص
قوله فإن الاتصال والانفصال على عظم تفاوتهما في الاسم والرسم في العلة سيان
معناه أن معنى اسم الاتصال يضاد اسم الانفصال كما يضاد اسمه اسمه وهما متساويان في العلة أي رؤية الاتصال علة ورؤية الانفصال علة فتساويا من هذا الوجه وإن تضادا لفظا ومعنى والله سبحانه وتعالى أعلم
أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق المعرفة إحاطة بعين الشيء كما هو
قلت وقع في القرآن لفظ المعرفة ولفظ العلم فلفظ المعرفة كقوله مما عرفوا من الحق وقوله الذين أتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم
وأما لفظ العلم فهو أوسع إطلاقا كقوله فاعلم أنه لا إله إلا الله وقوله شهد الله أنه لا إله إلا هو الآية وقوله الذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق وقوله وقل رب زدني علما وقوله افمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى وقوله قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقوله وقال الذين أتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث وقوله وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا وقوله وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها