ليست لهم فهلموا إلى بيعة إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة
فلما عرفوا عظمة المشتري وفضل الثمن وجلالة من جرى على يديه عقد التبايع عرفوا قدر السلعة وأن لها شأنا فرأوا من أعظم الغبن أن يبيعوها لغيره بثمن بخس فعقدوا معه بيعة الرضوان بالتراضي من غير ثبوت خيار وقالوا والله لا نقيلك ولا نستقيلك
فلما تم العقد وسلموا المبيع قيل له مذ صارت نفوسكم وأموالكم لنا رددناها عليكم أوفر ما كانت وأضعافها معا ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله
إذا غرست شجرة المحبة في القلب وسقيت بماء الإخلاص ومتابعة الحبيب أثمرت أنواع الثمار وآتت أكلها كل حين بإذن ربها أصلها ثابت في قرار القلب وفرعها متصل بسدرة المنتهى
لا يزال سعي المحب صاعدا إلى حبيبه لا يحجبه دونه شيء إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه
فحدها وجودها ولا توصف المحبة بوصف أظهر من المحبة
وإنما يتكلم الناس في أسبابها وموجباتها وعلاماتها وشواهدها وثمراتها وأحكامها فحدودهم ورسومهم دارت على هذه الستة وتنوعت بهم العبارات وكثرت الإشارات بحسب إدراك الشخص ومقامه وحاله وملكه للعبارة
وهذه المادة تدور في اللغة على خمسة أشياء
أحدها الصفاء والبياض ومنه قولهم لصفاء بياض الأسنان ونضارتها حبب الأسنان