: وبشر المخبتين ثم كشف عن معناهم فقال الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمين الصلاة ومما رزقناهم ينفقون الحج: 35 وقال: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون
الخبت في أصل اللغة: المكان المنخفض من الأرض وبه فسر ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة لفظ المخبتين وقالا: هم المتواضعون وقال مجاهد: المخبت المطمئن إلى الله عز و جل قال: والخبت: المكان المطمئن من الأرض وقال الأخفش: الخاشعون وقال إبراهيم النخعي: المصلون المخلصون وقال الكلبي: هم الرقيقة قلوبهم وقال عمرو بن أوس: هم الذين لا يظلمون وإذا ظلموا لم ينتصروا
وهذه الأقوال تدور على معنيين: التواضع والسكون إلى الله عز و جل ولذلك عدي بإلى تضمينا لمعنى الطمأنينة والإنابة والسكون إلى الله تعالى
قال صاحب المنازل: هو من أول مقامات الطمأنينة يعني بمقامات الطمأنينة كالسكينة واليقين والثقة بالله ونحوها فالإخبات: مقدمتها ومبدؤها قال: وهو ورود المأمن من الرجوع والتردد