فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 1567

أي النفس الأول سراج في ظلمة السلوك لتعلقه بالعلم كما تقدم والعلم سراج يهتدى به في طرقات القصد ويوضح مسالكها ويبين مراتبها فهو سراج للعيون

والنفس الثاني للقاصد معراج فإنه أعلى من الأول لأنه من نور المعرفة الرافعة للحجاب

والنفس الثالث للمحقق تاج لأنه نفس مطهر من أدناس الأكوان ومتصل بالكائن قبل كل شيء والمكون لكل شيء والكائن بعد كل شيء فهذا تاج لقلبه بمنزلة التاج على رأس الملك

والنفس الأول يؤمن السالك من عثرته والثاني يوصله إلى طلبته والثالث يدله على علو مرتبته والله سبحانه وتعالى أعلم

باب الغربة

قال الله تعالى فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم

استشهاده بهذه الآية في هذا الباب يدل على رسوخه في العلم والمعرفة وفهم القرآن فإن الغرباء في العالم هم أهل هذه الصفة المذكورة في الآية وهم الذين أشار إليهم النبي في قوله بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء قيل ومن الغرباء يا رسول الله قال الذي يصلحون إذا فسد الناس / ح / وقال الإمام أحمد حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن زهير عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن حنطب عن المطلب بن حنطب عن النبي قال طوبى للغرباء قالوا يا رسول الله ومن الغرباء قال الذين يزيدون إذا نقص الناس

فإن كان هذا الحديث بهذا اللفظ محفوظا لم ينقلب على الراوي لفظه وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت