فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 1567

العبد منها فإنه ما دام في الحجاب فهو باق مع إنيته وصفاته فإذا أشرق عليه نور التجلي طهره من صفاته وشهودها وتوسيطها بينه وبين مشهوده الحق

وحاصل كلامه أن هذا النفس صادر عن مشاهدة الأزل الماحي للحوادث المفنى لها فهذا النفس مطهر بالطهر المقدس عن كل غين وعن ملاحظة كل مقام بل هو مستغرق بنور الحق وآثار الحق تنطق عليه كما قال النبي إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه / ح / وقال ابن مسعود ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر وهذا نطق غير النطق النفساني الطبيعي ولهذا سمى هذا النفس بصدق النور لصدق شدة تعلقه بالنور وملازمته له

قوله قائم بإشارات الأزل أي هذا النفس منزه مطهر عن إشارات الحدوث فقد ترحل عنها وفارقها إلى إشارات الأزل ويعني بإشارات الأزل أنه قد فنى في عيانه الذي شخص إليه من لم يكن وبقي من لم يزل فصارت أنفاسه من جملة إشارات الأزل

ولم يرد الشيخ أن أنفاسه تنقلب أزلية فمن هو دون الشيخ لا يتوهم هذا بل أنفاس الخلق متعلقة بمن لم يكن وهذا نفسه متعلق بمن لم يزل

وبعد فللملحد ههنا مجال لكنه في الحقيقة وهم باطل وخيال

وفي قوله يسمى بصدق النور لطيفة وهي أن السالك يلوح له في سلوكه النور مرارا ثم يختف عنه كالبرق يلمع ثم يختفي فإذا قوي ذلك النور ودام ظهوره صار نورا صادقا

قوله فالنفس الأول للعيون سراج والثاني للقاصد معراج والثالث للمحقق تاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت