فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 1567

وقد تقدم ذكر الخلاف بين القوم في هذه المسألة وحكينا فيها ثلاثة أقوال هدين والثالث: أنه لا يفضل أحدهما على الآخر فإن كل واحد منهما لا تتم حقيقته إلا بالآخر وهذا قول الشاميين والله أعلم

وهو نوعان: غنى بالله وغنى عن غير الله وهما حقيقة الفقر ولكن أرباب الطريق أفردوا للغنى منزلة

قال صاحب المنازل رحمه الله باب الغني قال الله تعالى: ووجدك عائلا فأغنى الضحى: 8 وفي الآية ثلاثة أقوال أحدها: أنه أغناه من المال بعد فقره: وهذا قول أكثر المفسرين لأنه قابله بقوله عائلا والعائل: هو المحتاج ليس ذا العيلة فأغناه من المال والثاني: أنه أرضاه بما أعطاه وأغناه به عن سواه فهو غنى قلب ونفس لا غنى مال وهو حقيقة الغنى والثالث: وهو الصحيح أنه يعم النوعين: نوعي الغنى فأغنى قلبه به وأغناه من المال ثم قال: الغنى اسم للملك التام

يعني أن من كان مالكا من وجه دون وجه فليس بغني وعلى هذا: فلا يستحق اسم الغنى بالحقيقة إلا الله وكل ما سواه فقير إليه بالذات قال: وهو على ثلاث درجات الدرجة الأولى: غنى القلب وهو سلامته من السبب ومسالمته للحكم وخلاصه من الخصومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت