فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 1567

لا بحولك وقوتك ومتى خرجت عن ذلك وقعت في انحرافين لا بد لك من أحدهما إما أن تغيب بها عن المقصود لذاته لضعف نظرك وغفلتك وقصور علمك ومعرفتك وإما أن تغيب بالمقصود عنها بحيث لا تلتفت إليها

والكمال أن يسلمك الله من الانحرافين فتبقى عبدا ملاحظا للعبودية ناظرا إلى المعبود والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله

الوجود على نفسه صريحا في مواضع فقال تعالى يجد الله غفورا رحيما لوجدوا الله توابا رحيما ووجد الله عنده الوجود الظفر بحقيقة الشيء وهو اسم لثلاثة معان أولها وجود علم لدني يقطع علوم الشواهد في صحة مكاشفة الحق إياك والثاني وجود الحق وجود عين منقطعا عن مساغ الإشارة والثالث وجود مقام اضمحلال رسم الوجود فيه بالاستغراق في الأولية

هذا الباب هو العلم الذي شمر إليه القوم والغاية التي قصدوها ولا ريب أنهم قصدوا معنى صحيحا وعبروا عنه بالوجود واستدلوا عليه بهذه الآيات ونظيرها ولكن ليس مقصودهم ما تضمنه الوجدان في هذه الآيات فإنه وجدان المطلوب تعلق باسم أو صفة قال الله تعالى ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما فهذا وجود مقيد بظفرهم بمغفرة الله ورحمته لهم وكذلك قوله تعالى ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ومعناه أنه يجد ما ظنه من مغفرة الله له حاصلة وكذلك ووجد الله عنده فوفاه حسابه فهذا وجدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت