فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 1567

الكافر لربه عند حسابه له على أعماله وليس هذا هو الوجود الذي يشير القوم إليه بل منه الأثر المعروف ابن آدم اطلبني تجدني فإن وجدتني وجدت كل شيء وإن فتك فاتك كل شيء وأنا أحب إليك من كل شيء ومنه الحديث أنا عند ظن عبدي بي \ ح \ ومنه الأثر الإسرائيلي أن موسى قال يا رب أين أجدك قال عند المنكسرة قلوبهم من أجلي ومنه الحديث الصحيح إن الله تعالى يقول يوم القيامة عبدي استطعمتك فلم تطعمني قال يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين قال استطعمك عبدي فلان فلم تطمعه أما لو أطقمته لوجدت ذلك عندي عبدي استسقيتك فلم تسقني قال يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما لو سقيته لوجدت ذلك عندي عبدي مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين قال مرض عبدي فلان فلم تعده أما لو عدته لوجدتني عنده

فتأمل قوله في الإطعام والإسقاء لوجدت ذلك عندي وقوله في العيادة لوجدتني عنده ولم يقل لوجدت ذلك عندي إيذانا بقربه من المريض وأنه عنده لذله وخضوعه وانكسار قلبه وافتقاره إلى ربه فأوجب ذلك وجود الله عنده هذا وهو فوق سمواته مستو على عرشه بائن من خلقه وهو عند عبده فوجود العبد ربه ظفره بالوصول إليه

والناس ثلاثة سالك وواصل وواجد

فإن قلت اضرب لي مثلا أفهم به معنى الوصول في هذا الباب والوجود

قلت إذا بلغك أن بمكان كذا وكذا كنزا عظيما من ظفر به أو بشيء منه استغنى غنى الدهر وترحل عنه العدم والفقر فتحركت نفسه للسير إليه فأخذ في التأهب للمسير فلما جد به السير انتهى إلى الكنز ووصل إليه ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت