فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1567

فقد تبين أن الصراط المستقيم طريق أصحابه وأتباعه وطريق أهل الغضب والضلال طريق الرافضة

وبهذه الطريق بعينها يرد على الخوارج فإن معاداتهم الصحابة معروفة

هاتين الكلمتين وعليهما مدار العبودية والتوحيد حتى قيل أنزل الله مائة كتاب وأربعة كتب جمع معانيها في التوراة والإنجيل والقرآن وجمع معاني هذه الكتب الثلاثة في القرآن وجمع معاني القرآن في المفصل وجمع معاني المفصل في الفاتحة ومعاني الفاتحة في إياك نعبد وإياك نستعين

وهما الكلمتان المقسومتان بين الرب وبين عبده نصفين فنصفهما له تعالى وهو إياك نعبد ونصفهما لعبده وهو إياك نستعين

وسيأتي سر هذا ومعناه إن شاء الله في موضعه

والعبادة تجمع أصلين غاية الحب بغاية الذل والخضوع والعرب تقول طريق معبد أي مذلل والتعبد التذلل والخضوع فمن أحببته ولم تكن خاضعا له لم تكن عابدا له ومن خضعت له بلا محبة لم تكن عابدا له حتى تكون محبا خاضعا ومن ههنا كان المنكرون محبة العباد لربهم منكرين حقيقة العبودية والمنكرون لكونه محبوبا لهم بل هو غاية مطلوبهم ووجهه الأعلى نهاية بغيتهم منكرين لكونه إلها وإن أقروا بكونه ربا للعالمين وخالقا لهم فهذا غاية توحيدهم وهو توحيد الربوبية الذي اعترف به مشركو العرب ولم يخرجوا به عن الشرك كما قال تعالى 43 87 ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله وقال تعالى 39 38 ولئن سألتهم من خلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت