السموات والأرض ليقولن الله 22 84 89 قل لمن الأرض ومن فيها إلى قوله سيقولون لله قل فأنى تسحرون ولهذا يحتج عليهم به على توحيد إلهيته وأنه لا ينبغي أن يعبد غيره كما أنه لا خالق غيره ولا رب سواه
والإستعانة تجمع أصلين الثقة بالله والإعتماد عليه فإن العبد قد يثق بالواحد من الناس ولا يعتمد عليه في أموره مع ثقته به لإستغنائه عنه وقد يعتمد عليه مع عدم ثقته به لحاجته إليه ولعدم من يقوم مقامه فيحتاج إلى اعتماده عليه مع أنه غير واثق به
والتوكل معنى يلتئم من أصلين من الثقة والإعتماد وهو حقيقة إياك نعبد وإياك نستعين وهذان الأصلان وهما التوكل والعبادة قد ذكرا في القرآن في عدة مواضع قرن بينهما فيها هذا أحدها
الثاني قول شعيب 11 88 وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب
الثالث قوله تعالى 10 123 ولله غيب السموات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه
الرابع قوله تعالى حكاية عن المؤمنين 60 4 ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير
الخامس قوله تعالى 73 8 9 واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا
السادس قوله تعالى 43 10 قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه أنيب
فهذه ستة مواضع يجمع فيها بين الأصلين وهما إياك نعبد وإياك نستعين وتقديم العبادة على الإستعانة في الفاتحة من باب تقديم الغايات على الوسائل إذ العبادة غاية العباد التي خلقوا لها والإستعانة وسيلة إليها