ولولا أن التوبة اسم جامع لشرائع الإسلام وحقائق الإيمان لم يكن الرب تعالى يفرح بتوبة عبده ذلك الفرح العظيم فجميع ما يتكلم فيه الناس من المقامات والأحوال هو تفاصيل التوبة وآثارها
نوح عليه السلام لقومه: استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا نوح: 1011 وكقول صالح لقومه: لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون النمل: 46 وكقوله تعالى: واستغفروا الله إن الله غفور رحيم البقره: 199 وقوله: وما كان الله يعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون الأنفال: 33 والمقرون كقوله تعالى: استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله هود: 3 وقول هود لقومه استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا هود: 52 وقول صالح لقومه: هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب هود: 61 وقول شعيب واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود هود: 90 فالاستغفار المفرد كالتوبة بل هو التوبة بعينها مع تضمنه طلب المغفرة من الله وهو محو الذنب وإزالة أثره ووقاية شره لا كما ظنه بعض الناس: أنها الستر فإن الله يستر على من يغفر له ومن لا يغفر له ولكن