فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 1567

ومن هاتين القاعدتين عرض في كتابه من الأمور التي أنكرت عليه ما عرض قال: الدرجة الثالثة: إشفاق يصون سعيه عن العجب ويكف صاحبه عن مخاصمة الخلق ويحمل المريد على حفظ الجد الأول: يتعلق بالعمل والثاني: بالخلق والثالث: بالإرادة وكل منها له ما يفسده فالعجب: يفسد العمل كما يفسده الرياء فيشفق على سعيه من هذا المفسد شفقة تصونه عنه والمخاصمة للخلق: مفسدة للخلق فيشفق على خلقه من هذا المفسد شفقة تصونه عنه والإرادة: يفسدها عدم الجد وهو الهزل واللعب فيشفق على إرادته مما يفسدها فإذا صح له عمله وخلقه وإرادته: استقام سلوكه وقلبه وحاله والله المستعان

قال الله تعالى: ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق الحديد: 16 قال ابن مسعود رضي الله عنه: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين وقال ابن عباس: إن الله استبطأ قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن وقال تعالى: قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون المؤمنون: 12 والخشوع في أصل اللغة: الانخفاض والذل والسكون قال تعالى: وخشعت الأصوات للرحمن طه: 108 أي سكنت وذلت وخضعت ومنه وصف الأرض بالخشوع وهو يبسها وانخفاضها وعدم ارتفاعها بالري والنبات قال تعالى: ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليهما الماء اهتزت وربت فصلت: 39

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت