ويكفي في شرفه: أن فضل أهله على العباد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وأن الملائكة لتضع لهم أجنحتها وتظلهم بها وأن العالم يستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في البحر وحتى النمل في جحرها وأن الله وملائكته يصلون على معلمي الناس الخير ولقد رحل كليم الرحمن موسى بن عمران عليه الصلاة و السلام في طلب العلم هو وفتاه حتى مسهما النصب في سفرهما في طلب العلم حتى ظفر بثلاث مسائل وهو من أكرم الخلق على الله وأعلمهم به
وأمر الله رسوله أن يسأله المزيد منه فقال: وقل رب زدني علما طه: 114 وحرم الله صيد الجوارح الجاهلة وإنما أباح للأمة صيد الجوارح العالمة فهكذا جوارح الإنسان الجاهل لا يجدي عليه صيدها من الأعمال شيئا والله سبحانه وتعالى أعلم
يريد: أن للعلم علامة قبله وعلامة بعده فعلامته قبله: ما قام به الدليل وعلامته بعده: رفع الجهل
قال: وهو على ثلاث درجات الدرجة الأولى: علم جلي به يقع العيان أو واستفاضة صحيحة أو صحة تجربة قديمة يريد بالجلي: الظاهر الذي لا خفاء به وجعله ثلاثة أنواع أحدها: ما وقع عن عيان وهو البصر والثاني: ما استند إلى السمع وهو علم الاستفاضة والثالث: ما استند إلى العقل وهو علم التجربة