فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 1567

وينضاف إلى ذلك نوع من ضعف العلم ومعرفة المراتب فينشأ الغلط والوهم

قوله أو جذب حقيقي يعني أن من أسباب هذا الوجد جذبة حقيقية من جذبات الرب تعالى لعبده استفاقت لها روحه من منامها وحييت بها بعد مماتها واستنارت بها بعد ظلماتها فالوجد خلعة هذه الجذبة

قوله إن أبقى على صاحبه لباسه وإلا أبقى عليه نوره

يريد بلباسه مقامه يعني إن أبقى عليه تحقق مقامه فيه وإلا أبقى عليه أثره فمقامه يورثه عزا ومهابة وخلافة نبوة ومنشور صديقيه وأثره يورثه حلاوة وسكينة وأنسا في نفسه وأنسا للقلوب به وهوى الأفئدة إليه

من درن الحظ ويسلبه من رق الماء والطين إن سلبه أنساه اسمه وإن لم يسلبه أعاره رسمه

فقوله يخطف العبد من يد الكونين أي يغنيه عن شهود ما سوى الله من كوني الدنيا والآخرة فيختطف القلب من شهود هذا وهذا بشهود المكون

قوله ويمحص معناه من درن الحظ أي يخلص عبوديته التي هي حقيقته وسره من وسخ حظوظ نفسه وإراداتها المزاحمة لمراد ربه منه فإن تحقيق العبودية التي هي معنى العبد لا يكون إلا بفقد النفس الحاملة للحظوظ فمتى فقدت حظوظها تمحصت عبوديتها وكلما مات منها حظ حيي منها عبودية ومعنى وكلما حيى فيها حظ ماتت عبودية حتى يعود الأمر على نفسين وروحين وقلبين قلب حي وروح حية بموت نفسه وحظوظها وقلب ميت وروح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت