لفعلها والثانية: بنفس إيقاع التوبة وإيجادها والمعنى: فمن تاب إلى الله قصدا ونية وعزما فتوبته إلى الله عملا وفعلا وهذا نظير قوله: فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه
وبلاعتبار قال تعالى: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم النساء: وقال تعالى: الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم النجم: 32 وفي الصحيحعن النبي: أنه قال الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر وأما ما يحكى عن أبي إسحاق الإسفرائيني أنه قال: الذنوب كلها كبائر وليس فيها صغائر فليس مراده: أنها مستوية في الإثم بحيث يكون إثم النظر المحرم كإثم الوطء في الحرام وإنما المراد: أنها بالنسبة إلى عظمة من عصي بها كلها كبائر ومع هذا فبعضها أكبر من بعض ومع هذا فالأمر في ذلك لفظي لا يرجع إلى معنى والذي جاء في لفظ الشارع تسمية ذلك لمما و محقرات كما في الحديث: إياكم ومحقرات الذنوب وقد قيل: إن اللمم المذكور في الآية من الكبائر حكاه البغوي وغيره قالوا: ومعنى الاستثناء: أن يلم بالكبيرة مرة ثم يتوب منها ويقع فيها ثم ينتهي عنها لا يتخذها دأبه وعلى هذا يكون استثناء اللمم: من الاجتناب إذ معناه: لا يصدر منهم ولا تقع منهم الكبائر إلا لمما