زاهد لأن الزهد لايكون إلا في الحلال المحض والحلال المحض لا يوجد في زماننا هذا وأما الحرام: فإن ارتكبته عذبك الله عز و جل
ثم اختلف هؤلاء في متعلق الزهد فقالت طائفة: الزهد إنما هو في الحلال لأن ترك الحرام فريضة وقالت فرقة: بل الزهد لايكون إلا في الحرام وأما الحلال: فنعمة من الله تعالى على عبده والله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده فشكره على نعمه والاستعانة بها على طاعته واتخاذها طريقا إلى جنته: أفضل من الزهد فيها والتخلي عنها ومجانبة أسبابها
والتحقيق: أنها إن شغلته عن الله فالزهد فيها أفضل وإن لم تشغله عن الله بل كان شاكرا لله فيها فحاله أفضل والزهد فيها تجريد القلب عن التعلق بها والطمأنينة إليها والله أعلم