فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1567

قد حصرت لك أقوالهم ومآخذهم وأصول تلك الأقوال بحيث لا يشذ منها شيء وبالله التوفيق

ولا تنكر الإطالة في هذا الموضع فإنه مزلة أقدام الخلق وما نجا من معاطبه إلا أهل البصائر والمعرفة بالله وصفاته وأمره وشرائعه

يدعو إلى جحود نعمة الستر والإمهال ورؤية الحق على الله والإستغناء الذي هو عين الجبروت والتوثب على الله

العامة عندهم من عدا باب الجمع والفناء وإن كانوا أهل سلوك وإرادة وعلم هذا مرادهم بالعامة ويسمونهم أهل الفرق ويسميهم غلاتهم المحجوبين

ومراده أن توبتهم مدخولة عند الخواص منقوصة فإن توبتهم من استكثارهم لما يأتون به من الحسنات والطاعات أي رؤيتهم كثرتها وذلك يتضمن ثلاث مفاسد عند الخاصة

إحداها أن حسناتهم التي يأتون بها سيئات بالنسبة إلى مقام الخاصة فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين فهم محتاجون إلى التوبة من هذه الحسنات فلغفلتهم بإستكثارها عن عيوبها ورؤيتها وملاحظتها هم جاحدون نعمة الله في سترها عليهم وإمهالهم كستره على أهل الذنوب الظاهرة تحت ستره وإمهالهم كستره على أهل الذنوب الظاهرة تحت ستره وإمهاله لكن أهل الذنوب مقرون بستره وإمهاله وهؤلاء جاحدون لذلك لأنهم قد توفرت هممهم على استكثارهم من الحسنات دون مطالعة عيب النفس والعمل والتفتيش على دسائسهما وأن الحامل لهم على استكثارها رؤيتها والإعجاب بها ولو تفرغوا لتفتيشها ومحاسبة النفس عليها والتمييز بين ما فيها من الحظ والحق لشغلهم ذلك على استكثارها ولأجل هذا كان من عدم الحضور والمراقبة والجمعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت