فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 1567

بإخارجه فيما يستعين به عليها ثانيا وثالثا وهل هذا إلا محض إعانته على الإثم والعدوان وهل يناسب هذا محاسن الشرع أن يقضى للزاني بكل ما دفعه إلى من زنى بها ويؤخذ منها ذلك طوعا أو كرها فيعطاه وقد نال عوضه

وهب أن هذا المال لم يملكه الآخذ فملك صاحبه قد زال عنه بإعطائه لمن أخذه وقد سلم له ما في قبالته من النفع فكيف يقال ملكه باق عليه ويجب رده إليه وهذا بخلاف أمره بالصدقة به فإنه قد أخذه من وجه خبيث برضى صاحبه وبذله له بذلك وصاحبه قد رضى بإخراجه عن ملكه بذلك وأن لا يعود إليه فكان أحق الوجوه به صرفه في المصلحة التي ينتفع بها من قبضه ويخفف عنه الإثم ولا يقوى الفاجر به ويعان ويجمع له بين الأمرين

وهكذا توبة من اختلط ماله الحلال بالحرام وتعذر عليه تمييزه أن يتصدق بقدر الحرام ويطيب باقي ماله والله أعلم

فإن مات الوارث رده إلى وارثه وهلم جرا فإن لم يرده إلى ربه ولا إلى أحد ورثته فهل تكون المطالبة به في الآخرة للموروث إذ هو ربه الأصلي وقد غصبه عليه أو للوارث الأخير إذ الحق فد انتقل إليه

فيه قولان للفقهاء وهم وجهان في مذهب الشافعي

ويحتمل أن يقال المطالبة للموروث ولكل واحدة من الورثة إذ كل منهم قد كان يستحقه ويجب عليه الدفع إليه فقد ظلمه بترك إعطائه ما وجب عليه دفعه إليه فيتوجه عليه المطالبة في الآخرة له

فإن قيل فكيف يتخلص بالتوبة من حقوق هؤلاء

قيل طريق التوبة أن يتصدق عنهم بمال تجري منافع ثوابه عليهم بقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت