فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 1567

الجمع في اللغة الضم والاجتماع الانضمام والتفريق ضده وأما في اصطلاح القوم فهو شخوص البصيرة إلى من صدرت عنه المتفرقات كلها وهو ثلاثة أنواع جمع وجود وهو جمع الزنادقة من أهل الاتحاد وجمع شهود وجمع قصود فإذا تحررت هذه الأقسام تحرر الجمع الصحيح من الفاسد

وكذلك ينقسم الفرق إلى صحيح وفاسد أعني إلى مطلوب في السلوك وقاطع عن السلوك فالفرق ثلاثة أنواع فرق طبيعي حيواني وفرق إسلامي وفرق إيماني هذه ستة أقسام للجمع وللفرق

فتذكر أنواع الفرق أولا إذ بها تعرف أنواع الجمع

فأما الفرق الطبيعي الحيواني فهو التفريق بمجرد الطبع والميل فيفرق بين ما يفعله ومالا يفعله بطبعه وهواه وهذا فرق الحيوانات وأشباهها من بني آدم فالمعيار ميل طبعه ونفرة طبعه والمشركون والكفار وأهل الظلم والعدوان واقفون مع هذا الفرق

وأما الفرق الإسلامي فهو الفرق بين ما شرعه الله وأمر به وأحبه ورضيه وبين ما نهى عنه وكرهه ومقت فاعله وهذا الفرق من لم يكن من أهله لم يشم رائحة الإسلام البتة وقد حكى الله سبحانه عن أهل الفرق الطبيعي أنهم أنكروا هذا الفرق فشهدوا الجمع بين المأمور والمحظور إذ قالوا إنما البيع مثل الربا لا فرق بينهما وقالوا الميتة مثل المذكاة لا فرق بينهما وقالوا الحلال والحرام شيء واحد فهذا جمعهم وذاك فرقهم فهذا فرق يتعلق بالأعمال

التمييز الإيماني بين فعل الحق سبحانه وأفعال العباد فيؤمن بأن الله وحده خالق كل شيء وليس في الكون إلا ما هو واقع بمشيئته وقدرته وخلقه ومع ذلك يؤمن بأن العبد فاعل لأفعاله حقيقة وهي صادرة عن قدرته ومشيئته قائمة به وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت