طمأنينة وسكون وانشراح والفرح لذة وبهجة وسرور فكل فرح راض وليس كل راض فرحا ولهذا كان الفرح ضد الحزن والرضى ضد السخط والحزن يؤلم صاحبه والسخط لا يؤلمه إلا إن كان مع العجز عن الانتقام والله أعلم
الفرح لأن الأفراح ربما شانه الأحزان ولذلك نزل القرآن باسمه في أفراح الدنيا في مواضع وورد السرور في موضعين من القرآن في حال الآخرة
السرور والمسرة مصدر سره سرورا ومسرة وكأن معنى سره أثر في أسارير وجهه فإنه تبرق منه أسارير الوجه كما قال شاعر العرب
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه ... برقت كبرق العارض المتهلل
وهذا كما يقال رأسه إذا أصاب رأسه وبطنه وظهره إذا أصاب بطنه وظهره وأمه إذا أصاب أم رأسه
وأما الاستبشار فهو استعفال من البشرى والبشارة هي أول خبر صادق سار
والبشرى يراد بها أمران أحدهما بشارة المخبر والثاني سرور المخبر قال الله تعالى لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة فسرت البشرى بهذا وهذا ففي حديث عبادة بن الصامت وأبي الدرداء رضي الله عنهما عن النبي هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له / ح /
وقال ابن عباس بشرى الحياة الدنيا هي عند الموت تأتيهم ملائكة الرحمة بالبشرى من الله وفي الآخرة عند خروج نفس المؤمن إذا خرجت يعرجون بها إلى الله تزف كما تزف العروس تبشر برضوان الله