فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 1567

وقال الحسن هي الجنة واختاره الزجاج والفراء وفسرت بشرى الدنيا بالثناء الحسن يجري له على ألسنة الناس وكل ذلك صحيح

فالثناء من البشرى والرؤيا الصالحة من البشرى وتبشير الملائكة له عند الموت من البشرى والجنة من أعظم البشرى قال الله تعالى وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأزنهار وقال تعالى وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون

قيل وسميت بذلك لأنها تؤثر في بشرة الوجه ولذلك كانت نوعين بشرى سارة تؤثر فيه نضارة وبهجة وبشرى محزنة تؤثر فيه بسورا وعبوسا ولكن إذا أطلقت كانت للسرور وإذا قيدت كانت بحسب ما تقيد به

قوله هو أصفى من الفرح واحتج على ذلك بأن الأفراح ربما شابها أحزان أي ربما مازجها ضدها بخلاف السرور

فيقال والمسرات ربما شابها أنكاد وأحزان فلا فرق

قوله ولذلك نزل القرآن باسمه في أفراح الدنيا في مواضع

يريد أن الله تعالى نسب الفرح إلى أحوال الدنيا في قوله تعالى حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة وفي قوله تعالى لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين وقوله تعالى إنه لفرح فخور فإن الدنيا لا تتخلص أفراحها من أحزانها وأتراحها البتة بل ما من فرحة إلا ومعها ترحة سابقة أو مقارنة أو لاحقة ولا تتجرد الفرحة بل لا بد من ترحة تقارنها ولكن قد تقوى الفرحة على الحزن فينغمر حكمه وألمه مع وجودها وبالعكس

فيقال ولقد نزل القرآن أيضا بالفرح في أمور الآخرة في مواضع كقوله تعالى فرحين بما آتاهم الله من فضله وقوله تعالى فبذلك فليفرحوا فلا فرق بينهما من هذا الوجه الذي ذكره

قوله وورد اسم السرور في القرآن في موضعين في حال الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت