فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 1567

واعتبارا بها فكيف يكون لب التوحيد وقلبه وسره إسقاطها من الشهود

فإن قلت إنما يريد إسقاطها من التفات القلب إليها والوقوف معها

قلت هذا قد تقدم في أول الدرجة في قوله وهو إسقاط الأسباب الظاهرة وقد عرفت ما فيه

وبالجملة فالاسقاط إما لعين الوجود أو لعين الشهود أو لعين القصود فالأول محال والثاني نقص والثالث حق لكنه ليس مراد الشيخ فتأمله

وقوله وفنى من لم يكن وبقي من لم يزل إن أراد به فناء الوجود الخارجي فهذا مكابرة وإن أراد به أنه فنى من الشهود فهذا نقص في الإيمان والتوحيد كما تقرر وإن أراد به أن يفنى في القصد والإرادة والمحبة فهذا هو الحق وهو الفناء عن إرادة السوى وقصده ومحبته

قوله هذا توحيد الخاصة الذي يصح بعلم الفناء ويصفو في علم الجمع ويجذب إلى توحيد أرباب الجمع يعني توحيد المتوسطين الذين ارتفعوا عن العامة ولم يصلوا إلى منزلة خاصة الخاصة

قوله يصح بعلم الفناء ولم يقل بحقيقة الفناء لأن درجة العلم في هذا السلوك قبل درجة الحال والمعرفة وهذه درجة متوسط لم يبلغ الغاية وحال الفناء لصاحب الدرجة الثالثة

وكذلك قوله ويصفو في علم الجمع فإن علم الجمع قبل حال الجمع كما تقدم في بابه

قوله ويجذب إلى توحيد أرباب الجمع يريد أن هذا المقام يجذب أهله إلى توحيد الفريق الثاني الذين هم فوقهم وهم أصحاب الجمع وقد تقدم ذكر الجمع ولم يحصل به الشفاء

ونحن الآن ذاكرون حقيقته وأقسامه والصحيح منه والمعلول والله المستعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت