فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 1567

ويحتمل أن يريد به أن هذا اللائح غيبهم عن شهود أحوالهم التي هم لها في تلك الحال فغابوا بمشهودهم عن شهودهم وبمعروفهم عن معرفتهم وبمعبودهم عن عبادتهم فإن الهائم لا يشعر بما هو فيه ولا بحال نفسه وفي الصحاح الهيام كالجنون من العشق

قوله وضن بحالهم عن علمهم أي بخل به والمعنى لم يمكن علمهم أن يدرك حالهم وما هم عليه

قوله فاستسروا عنهم أي اختفوا حتى عن أنفسهم فلم تعلم نفوسهم كيف هم ولا تبادر بإنكار هذا تكن ممن لا يصل إلى العنقود فيقول هو حامض

قوله مع شواهد تشهد لهم بصحة مقامهم

يريد أنهم لم يعطلوا أحكام العبودية في هذه الحال فيكون ذلك شاهدا عليهم بفساد أحوالهم بل لهم مع ذلك شواهد صحيحة تشهد لهم بصحة مقاماتهم وتلك الشواهد هي القيام بالأمر وآداب الشريعة ظاهرا وباطنا

قوله عن قصد سابق يهيجه غيب

يجوز أن يتعلق هذا الحرف وما بعده بمحذوف دل عليه الكلام أي حصل لهم ذلك عن قصد صادق أي لازم ثابت لا يلحقه تلون يهيجه غيب أي أمر غائب عن إدراكهم هيج لهم ذلك القصد الصادق

قوله وحب صادق يخفى عليه مبدأ علمه أي هم لا يعرفون مبدأ ما بهم ولا يصل علمهم إليه لأنهم لما لاح لهم ذلك اللائح استغرق قلوبهم وشغل عقولهم عن غيره فهم مأخوذون عن أنفسهم مقهورون بواردهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت