فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 1567

إما الصائل أو المصول عليه فإذا اقتضى العلم سكونا فصال عليه الحال بحركته فهي حركة فاسدة غاية صاحبها أن يكون معذورا لا مشكورا وإذا اقتضى العلم حركة فصال الحال عليه بسكونه فهو سكون فاسد

مثال الأول اقتضاء العلم للسكون والخشوع عند وارد السماع القرآني وصولة الحال عليه حتى يزعق ويشق ثيابه أو يلقي نفسه لورود ما يدهشه من معاني المسموع على قلبه فيصول حاله على عمله حتى لو كان في صلاة فرض لأبطلها وقطعها

ومثال الثاني اقضاء العلم حركة مفرقة في رضى المحبوب فيصول الحال عليها بسكونه وجمعيته حتى يقهرها وهذه من مقاطع القوم وآفاتهم وما نجا منها إلا أهل البصائر منهم العاملون على تجريد العبودية وكثرة صور هذا مغنية عن كثرة الأمثلة فإن أكثرهم يقدم حال الجمعية على ملابسة الأغيار والأعداء في الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويصول حال الجمعية عنده على الحركة التي يأمر بها العلم كما صالت حركةالأول على السكون الذي يأمر به العلم

قوله والوجد على الطاقة يعني أن وجد المحب ربما غلب صبره وصال على طاقته فصرخ إلى محبوبه واستغاث به حتى يأتي النصر من عنده بل صراخه به واستغاثته به عين نصره إياه حيث حفظ عليه وجده ولم يرده فيه إلى صبر يسلو به ويجفو فيكون ذلك نوع طرد

قوله والكشف على همته يعني أن الهمة تستدعي صدق الطلب ودوامه والكشف هو الشهود وهو في مظنة فسخ الهمة وإبطال حكمها لأنها تقتضي الطلب وهو يقتضي الفتور لأن الطلب للغائب عن المطلوب فهمته متعلقة بتحصيله وصاحب الكشف في حضور مع مطلوبه فكشفه صائل على همته كما قال بعضهم إذا برقت بارقة من بوارق الحقيقة لم يبق معها حال ولا همة 3وهذا أيضا عارض مطلوب الزوال والبقاء معه انقطاع كلي فإن السالك في همة ما دامت روحه في جسده فإذا فارقته الهمة انقطع واستحسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت