كملازمة الغريم لغريمه ومنه سمي عذاب النار غراما للزومه لأهله وعدم مفارقته لهم قال تعالى إن عذابها كان غراما
الخامسة الوداد وهو صفو المحبة وخالصها ولبها والودود من أسماء الرب تعالى وفيه قولان
أحدهما أنه المودود قال البخاري رحمه الله في صحيحه الودود الحبيب
والثاني أنه الواد لعباده أي المحب لهم وقرنه باسمه الغفور إعلاما بأنه يغفر الذنب ويحب التائب منه ويوده فحظ التائب نيل المغفرة منه
وعلى القول الأول الودود في معنى يكون سر الاقتران أي اقتران الودود بالغفور استدعاء مودة العباد له ومحبتهم إياه باسم الغفور
السادسة الشغف يقال شغف بكذا فهو مشغوف به وقد شغفه المحبوب أي وصل حبه إلى شغاف قلبه كما قال النسوة عن امرأة العزيز قد شغفها حبا وفيه ثلاثة أقوال
أحدها أنه الحب المستولي على القلب بحيث يحجبه عن غيره قال الكلبي حجب حبه قلبها حتى لا تعقل سواه
الثاني الحب الواصل إلى داخل القلب قال صاحب هذا القول المعنى أحبته حتى دخل حبه شغاف قلبها أي داخله
الثالث أنه الحب الواصل إلى غشاء القلب والشغاف غشاء القلب إذا وصل الحب إليه باشر القلب قال السدى الشغاف جلدة رقيقة على القلب يقول دخله الحب حتى أصاب القلب
وقرأ بعض السلف شعفها بالعين المهملة ومعناه ذهب الحب بها كل مذهب وبلغ بها أعلى مراتبه ومنه شعف الجبال لرؤوسها
السابعة العشق وهو الحب المفرط الذي يخاف على صاحبه منه وعليه