فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 1567

فحكم القصد يتلقى من حكم المقصود فمتى كان المقصود أهلا للإيثار كان القصد المتعلق به كذلك فالقصد والطريق تابعان للمقصود

وتمام العبودية أن يوافق الرسول في مقصوده وقصده وطريقه فمقصوده الله وحده وقصده تنفيذ أوامره في نفسه وفي خلقه وطريقه اتباع ما أوحي إليه فصحبه الصحابة رضي الله عنهم على ذلك حتى لحقوا به ثم جاء التابعون لهم بإحسان فمضوا على آثارهم

ثم تفرقت الطرق بالناس فخيار الناس من وافقه في المقصود والطريق وأبعدهم عن الله ورسوله من خالفه في المقصود والطريق وهم أهل الشرك بالمعبود والبدعة في العبادة ومنهم من وافقه في المقصود وخالفه في الطريق ومنهم من وافقه في الطريق وخالفه في المقصود

فمن كان مراده الله والدار الآخرة فقد وافقه في المقصود فإن عبدالله بما به أمر على لسان رسوله فقد وافقه في الطريق وإن عبده بغير ذلك فقد خالفه في الطريق

ومن كان مقصوده من أهل العلم والعبادة والزهد في الدنيا الرياسة فقد خالفه في المقصود وإن تقيد بالأمر

فإن لم يتقيد به فقد خالفه في المقصود والطريق

فإذا عرف هذا فقول الشيخ تمكن المريد أن يجتمع له صحة قصد يسيره إشارة إلى صحة القصد

وقوله ولمع شهود يحمله إشارة إلى معرفة المقصود وقوة اليقين فيحصل لقلبه كشف يحمله على سلوكه فإن السالك إذا كشف له عن مقصوده حتى كأنه يعاينه جد في طلبه وذهبت عنه رخص الفتور

وقوله وسعة طريق تروحه إشارة إلى صحة طريقه وذلك بأمرين بسعتها حتى لا تضيق عليه فيعجز عن سلوكها وباستقامتها حتى لا يزيغ عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت