فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 1567

هذا كله إذا وجد العمل منفذا من القلب إلى الرب سبحانه وتعالى وإن دار فيه ولم يجد منفذا وثبت عليه النفس فأخذته وصيرته جندا لها فصالت به وعلت وطغت فتراه أزهد ما يكون وأعبد ما يكون وأشده اجتهادا وهو أبعد ما يكون عن الله وأصحاب الكبائر أقرب قلوبا إلى الله منه وأدنى منه إلى الإخلاص والخلاص

فانظر إلى السجاد العباد الزاهد الذي بين عينيه أثر السجود كيف أورثه طغيان عمله أن أنكر على النبي وأورث أصحابه احتقار المسلمين حتى سلوا عليهم سيوفهم واستباحوا دماءهم

وانظر إلى الشريب السكير الذي كان كثيرا ما يؤتى به إلى النبي فيحده على الشراب كيف قامت به قوة إيمانه ويقينه ومحبته لله ورسوله وتواضعه وانكساره لله حتى نهى رسول الله عن لعنته

فظهر بهذا أن طغيان المعاصي أسلم عاقبة من طغيان الطاعات

وقد روى الإمام أحمد في كتاب الزهد أن الله سبحانه أوحى إلى موسى يا موسى أنذر الصديقين فإني لا أضع عدلي على أحد إلا عذبته من غير أن أظلمه وبشر الخطائين فإنه لا يتعاظمني ذنب أن أغفره فلنرجع إلى شرح كلامه

قوله مكاشفة تدل على التحقيق الصحيح كل يدعي أن التحقيق الصحيح معه

وكل يدعون وصال ليلى ... وليلى لا تقر لهم بذاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت