فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 1567

ولا الأرضين على إصبع ولا الشجر على إصبع ونحو ذلك مما أخبر به عن نفسه وأخبر به عنه رسوله الصادق

ومرادهم بالأغراض أنه لا يفعل لحكمة ولا لعلة غائية ولا سبب لفعله ولا غاية مقصودة

ومرادهم بالحدود والجهات مسألة المباينة والعلو وأنه غير بائن عن خلقه ولا مستو على عرشه ولا ترفع إليه الأيدي ولا تصعد إليه الأعمال ولا ينزل من عنده شيء ولا يصعد إليه شيء وليس فوق العرش إله يعبد ولا رب يصلى له ويسجد بل ليس هناك إلا العدم المحض الذي هو لا شيء

فكمال الشهود عندهم أن يشهد العبد ذاتا مجردة عن كل اسم ووصف ونعت

وشيخ الإسلام عدو هذه الطائفة وهو بريء منهم براءة الرسل منهم ولكن بقيت عليه مثل هذه البقية وهي جعل مشهد العين والذات فوق مشهد الصفات على أنه لا سبيل للقوى البشرية إلى شهود الذات الإلهية البتة ولا يقع الشهود على تلك الحقيقة ولا جعل ذلك إليها وإنما إليها شهود الصفات والأفعال وأما حقيقة الذات والعين فغير معلومة للبشرية ولما سأل المشركون رسول الله عن حقيقة ربه سبحانه من أي شيء هو أنزل الله عز و جل قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ولذلك لما سأل فرعون موسى عن حقيقة ربه بقوله وما رب العالمين أجابه موسى بقوله رب السموات والأرض وما بينهما إذ لا وصول للبشر إلى حقيقة ذاته فدلهم على نفسه بصفاته الثبوتية من كونه صمدا وصفاته السلبية المتضمنة للثبوت من كونه لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد لم يجعل لهم سبيلا إلى معرفة الذات والكنه

فما هذا الشهود العين الذاتي الذي جعلتموه للمشاهد وجعلتموه فوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت