فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 1567

والتمييز بين صحيحها وفاسدها في آخر باب التوحيد من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى والله المستعان

قوله مالكة لصحة الورود أي ضامنة لصحة ورودها شاهدة بذلك مشهودا لها به لأنها فوق مشاهدة المعرفة وفوق مشاهدة المعاينة

قوله راكبة بحر الوجود يعني تلك المشاهدة راكبة بحر الوجود فهي في لجة بحره لا في أنواره ولا في بوارقه

وقد تقدم الكلام على مراده بالوجود وأنه وجود علم ووجود عين ووجود مقام وسيأتي تمام الكلام عليه في بابه إن شاء الله تعالى

باب المعاينة

قال الله تعالى ألم تر إلى ربك كيف مد الظل

قلت المعاينة مفاعلة من العيان وأصلها من الرؤية بالعين يقال عاينه إذا وقعت عينه عليه كما يقال شافهه إذا كلمه شفاها وواجهه إذا قابله بوجهه وهذا مستحيل في هذه الدار أن يظفر به بشر

وأما قوله ألم تر إلى ربك كيف مد الظل فالرؤية واقعة على نفس مد الظل لا على الذي مده سبحانه كما قال تعالى ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا وقوله تعالى ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل فههنا أوقع الرؤية على نفس الفعل وفي قوله ألم تر إلى ربك كيف مد الظل أوقعها في اللفظ عليه سبحانه والمراد فعله من مد الظل هذا كلام عربي بين معناه غير محتمل ولا مجمل كما قيل في العزى

كفرانك اليوم لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك

وهو كثير في كلامهم يقولون رأيت الله قد فعل كذا وكذا والمراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت