فهرس الكتاب

الصفحة 1370 من 1567

الاعتلال هو العوائق والعلل والخلاص منها هو الصحة ولهذا كانت هذه الدرجة أعلى مما قبلها فإن الأولى اتصال بصحة القصود والأعمال وهذه اتصال برؤية من العمل له على تحقيق مشاهدته بالبصيرة فيتخلص العبد بذلك من علل الأعمال واستكثارها واستحسانها والسكون إليها

قوله والغنى عن الاستدلال أي هو مستغن بمشاهدة المدلول عليه عن طلب الدليل فإن طالب الدليل إنما يطلبه ليصل به إلى معرفة المدلول فإذا كان مشاهدا للمدلول فماله ولطلب الدليل

وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل

فكيف يحتاج إلى إقامة الدليل عليه من النهار بعض آياته الدالة عليه ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر ولهذا خاطب الرسل قومهم خطاب من لا يشك في ربه ولا يرتاب في وجوده قالت لهم رسلهم أفي الله شك فاطر السموات والأرض

قوله وسقوط شتات الأسرار يعني أن الخلاص من الاعتلال والفناء باتصال الشهود عن الاستلال يسقطان عنه شتات الأسرار وهو تفرق باله وتشتت قلبه في الأكوان فإن اتصال شهوده يجمعه على المشهود كما أن دوام الذكر الذي تواطأ عليه القلب واللسان وشهود المذكور يجمعه عليه ويسقط شتاته فالشتات مصحوب الغيبة وسقوطه مصحوب الحضور والله المستعان

قوله الدرجة الثالثة اتصال الوجود وهذا الاتصال لا يدرك منه نعت ولا مقدار إلا اسم معار ولمح إليه مشار يقول لما يعهد في هذا النوع من الاتصال وكان أعز شيء وأغربه عن النفوس علما وحالا لم تف العبارة بكشفه فإن اللفظ لملوم والعبارة فتانة إما أن تزيغ إلى زيادة مفسدة أو نقص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت