فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 1567

وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون وليس جحودهم صفاته سبحانه وحقائق أسمائه في الحقيقة تنزيها وإنما هو حجاب ضرب عليهم فظنوه تنزيها كما ضرب حجاب الشرك والبدع المضلة والشهوات المردية على قلوب أصحابها وزين لهم سوء أعمالهم فرأوها حسنة

عدنا إلى شرح كلامه

قوله وقد وردت أساميها بالرسالة إلى آخره

ذكر أن إثبات الصفات دل عليها الوحي الذي جاء من عند الله على لسان رسوله والحس الذي شاهد به البصير آثار الصنعة فاستدل بها على صفات صانعها والعقل الذي طابت حياته بزرع الفكر والقلب الذي حيي بحسن النظر بين التعظيم والاعتبار

فأما الرسالة فإنها جاءت بإثبات الصفات إثباتا مفصلا على وجه أزال الشبهة وكشف الغطاء وحصل العلم اليقيني ورفع الشك والريب فثلجت له الصدور واطمأنت به القلوب واستقر به الإيمان في نصابه ففصلت الرسالة الصفات والنعوت والأفعال أعظم من تفصيل الأمر والنهي وقررت إثباتها أكمل تقرير في أبلغ لفظ وأبعده من الإجمال والاحتمال وأمنعه من قبول التأويل وكذلك كان تأويل آيات الصفات وأحاديثها بما يخرجها عن حقائقها من جنس تأويل آيات المعاد وأخباره بل أبعد منه لوجوه كثيرة ذكرتها في كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة بل تأويل آيات الصفات بما يخرجها عن حقائقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت