فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 1567

قوله في صحة مكاشفة الحق إياك متعلق بقوله بقطع علوم الشواهد أي يقطعها في كون الحق كشف لك كشفا صحيحا قطع عنك الحاجة إلى الشواهد والأدلة

قوله والثاني وجود الحق وجود عين أي وجود معانية لا وجود خبر ومراده معاينة القلب له بحقيقة اليقين

قوله منقطعا عن مساغ الإشارة لما كانت الدرجة الأولى وجود علم وهذه وجود عيان قام العيان فيها مقام الإشارة فأغنى عنها فإن العلم قد يكون ضروريا وقد يكون نظريا والضروري أبعد عن الالتفات وعن تطرق الآفات وعدم الغفلات فصاحبه يشاهد معلومه بنور البصيرة كما يشاهد المبصرات بنور البصر ولما كانت مرتبة المعرفة فوق مرتبة العلم عندهم ومرتبة الشهود فوق مرتبة المعرفة ومرتبة الوجود فوق مرتبة الشهود كانت العبارة في مرتبة العلم والمعرفة والإشارة في مرتبة الشهود فإذا وصل إلى مرتبة الوجود انقطعت الإشارات واضمحلت العبارات فإن صاحب الوجود في حضرة الوجود فماله وما للإشارة إذ الإشارة في هذا الباب إنما تكون إلى غائب بوجه ما

قوله والثالث وجود مقام اضمحلال رسم الوجود فيه بالاستغراق في الأولية

هذا كلام فيه قلق وتعقيد وهو باللغز أشبه منه بالبيان

وحقيقة هذه الدرجة أنها تشغل صاحبها بموجوده عن إدراك كونه واجدا فلم تبق فيه بقية يتفطن بها لكونه مدركا لموجوده لاستيلائه على قلبه فقد قهره ومحقه عن شعوره بكونه واجدا لموجوده فهو حاضر مع الحق غائب عن كل ما سواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت