فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 1567

قال وأما تفريد الإشارة بالحق فعلى ثلاث درجات تفريد الإشارة بالافتخار بوحا وتفريد الإشارة بالسلوك مطالعة وتفريد الإشارة بالقبض غيرة

ذكر أيضا في هذه الدرجة ثلاثة أمور الافتخار والسلوك والقبض فالافتخار نوعان مذموم ومحمود فالمذموم إظهار مرتبته على أبناء جنسه ترفعا عليهم وهذا غير مراد والمحمود إظهار الأحوال السنية والمقامات الشريفة بوحا بها أي تصريحا وإعلانا لا على وجه الفخر بل على وجه تعظيم النعمة والفرح بها وذكرها ونشرها والتحدث بها والترغيب فيها وغير ذلك من المقاصد في إظهارها كما قال النبي أنا سيد ولد آدم ولا فخر وأنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر وقال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنا أول من رمى بسهم في سبيل الله وقال أبو ذر رضي الله عنه لقد أتي علي كذا وكذا وإني لثالث الإسلام وقال علي رضي الله عنه إنه لعهد النبي الأمي إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق وقال عمر رضي الله عنه وافقت ربي في ثلاث وقال علي رضي الله عنه وأشار إلى صدره إن ههنا علما جما لو أصبت له حملة وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أخذت من في رسول الله سبعين سورة وإن زيدا ليلعب مع الغلمان وقال أيضا ما من كتاب الله آية إلا وأنا أعلم أين نزلت وماذا أريد بها ولو أعلم أن أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لرحلت إليه وقال بعض الصحابة لأن تختلف في الأسنة أحب إلي من أن أحدث نفسي في الصلاة بغير ما أنا فيه وهذا أكثر من أن يذكر

والصادق تختلف عليه الأحوال فتارة يبوح بما أولاه ربه ومن به عليه لا يطيق كتمان ذلك وتارة يخفيه ويكتمه لا يطيق إظهاره فتارة يقبض وتارة يبسط وينشط وتارة يجد لسانا قائلا فلا يسكت وتارة لا يقدر أن ينطق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت