فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 1567

وتولى دفعهم وإهلاكهم بأسباب باطنة غير الأسباب التي تظهر للناس فكان ما حصل من الهزيمة والقتل والنصرة مضافا إليه به وهو خير الناصرين

قال الجمع ما أسقط التفرقة وقطع الإشارة وشخص عن الماء والطين بعد صحة التمكين والبراءة من التلوين والخلاص من شهود الثتوية والتنافي من إحساس الاعتلال والتنافي من شهود شهودها وهو على ثلاث درجات جمع علم ثم جمع وجود ثم جمع عين

قوله الجمع ما أسقط التفرقة هذا حد غير محصل للفرق بين ما يحمد وما يذم من الجمع والتفرقة فإن الجمع ينقسم إلى صحيح وباطل والتفرقة تنقسم إلى محمود ومذموم وكل منهما لا يحمد مطلقا ولا يذم مطلقا فيراد بالجمع جمع الوجود وهو جمع الملاحدة القائلين بوحدة الوجود ويريدون بالتفرقة الفرق بين القديم والمحدث وبين الخالق والمخلوق وأصحابه يقولون الجمع ما أسقط هذه التفرقة ويقولون عن أنفسهم إنهم أصحاب جمع الوجود ولهذا صرح بما ذكرنا محققو الملاحدة فقالوا التفرقة اعتبار الفرق بين وجود ووجود فإذا زال الفرق في نظر المحقق حصل له حقيقة الجمع

ويراد بالجمع الجمع بين الإرادة والطلب على المراد المطلوب وحده وبالتفرقة تفرقة الهمة والإرادة وهذا هو الجمع الصحيح والتفرقة المذمومة فحد الجمع الصحيح ما أزال هذه التفرقة وأما جمع يزيل التفرقة بين الرب والعبد والخالق والمخلوق والقديم والمحدث فأبطل الباطل وتلك التفرقة هي الحق وأهل هذه التفرقة هم أهل الإسلام والإيمان والإحسان كما أن أهل ذلك الجمع هم أهل الإلحاد والكفر والوثنية

ويراد بالجمع جمع الشهود وبالتفرقة ما ينافي ذلك فإذا زال الفرق في نظر المشاهد وهو مثبت للفرق كان ذلك جمعا في شهوده خاصة مع تحققه بالفرق

فإذا عرف هذا فالجمع الصحيح ما أسقط التفرقة الطبيعية النفسية وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت