وتولى دفعهم وإهلاكهم بأسباب باطنة غير الأسباب التي تظهر للناس فكان ما حصل من الهزيمة والقتل والنصرة مضافا إليه به وهو خير الناصرين
قال الجمع ما أسقط التفرقة وقطع الإشارة وشخص عن الماء والطين بعد صحة التمكين والبراءة من التلوين والخلاص من شهود الثتوية والتنافي من إحساس الاعتلال والتنافي من شهود شهودها وهو على ثلاث درجات جمع علم ثم جمع وجود ثم جمع عين
قوله الجمع ما أسقط التفرقة هذا حد غير محصل للفرق بين ما يحمد وما يذم من الجمع والتفرقة فإن الجمع ينقسم إلى صحيح وباطل والتفرقة تنقسم إلى محمود ومذموم وكل منهما لا يحمد مطلقا ولا يذم مطلقا فيراد بالجمع جمع الوجود وهو جمع الملاحدة القائلين بوحدة الوجود ويريدون بالتفرقة الفرق بين القديم والمحدث وبين الخالق والمخلوق وأصحابه يقولون الجمع ما أسقط هذه التفرقة ويقولون عن أنفسهم إنهم أصحاب جمع الوجود ولهذا صرح بما ذكرنا محققو الملاحدة فقالوا التفرقة اعتبار الفرق بين وجود ووجود فإذا زال الفرق في نظر المحقق حصل له حقيقة الجمع
ويراد بالجمع الجمع بين الإرادة والطلب على المراد المطلوب وحده وبالتفرقة تفرقة الهمة والإرادة وهذا هو الجمع الصحيح والتفرقة المذمومة فحد الجمع الصحيح ما أزال هذه التفرقة وأما جمع يزيل التفرقة بين الرب والعبد والخالق والمخلوق والقديم والمحدث فأبطل الباطل وتلك التفرقة هي الحق وأهل هذه التفرقة هم أهل الإسلام والإيمان والإحسان كما أن أهل ذلك الجمع هم أهل الإلحاد والكفر والوثنية
ويراد بالجمع جمع الشهود وبالتفرقة ما ينافي ذلك فإذا زال الفرق في نظر المشاهد وهو مثبت للفرق كان ذلك جمعا في شهوده خاصة مع تحققه بالفرق
فإذا عرف هذا فالجمع الصحيح ما أسقط التفرقة الطبيعية النفسية وهي