فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 1567

وعند حلوليتهم أنه حال في كل مكان بذاته حتى في الأمكنة التي يستحي من ذكوها فهؤلاء مثبتة الجهمية وأولئك نفاتهم

ومنها أن قيامه بالقسط في أفعاله وأقواله وعندهم أنه لم يقم ولا يقوم به فعل ولا قول ألبتة وأن قوله مخلوق من بعض المخلوقات وفعله هو المفعول المنفصل وأما أن يكون له فعل يكون به فاعلا حقيقة فلا

ومنها أن القسط عندهم لا حقيقة له بل كل ممكن فهو قسط وليس في مقدوره ما يكون ظلما وقسطا بل الظلم عندهم هو المحال الممتنع لذاته والقسط هو الممكن فنزه الله سبحانه نفسه على قولهم عن المحال الممتنع لذاته الذي لا يدخل تحت القدرة

ومنها أن العزة هي القوة والقدرة وعندهم لا يقوم به صفة ولا له صفة وقدرة تسمى قدرة وقوة

ومنها أن الحكمة هي الغاية التي يفعل لأجلها وتكون هي المطلوبة بالفعل ويكون وجودها أولى من عدمها وهذا عندهم ممتنع في حقه سبحانه فلا يفعل لحكمة ولا غاية بل لا غاية لفعله ولا أمره وما ثم إلا محض المشيئة المجردة عن الحكمة والتعليل

ومنها أن الإله هو الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلى وهو الذي يفعل بقدرته ومشيئته وحكمته وهو الموصوف بالصفات والأفعال المسمى بالأسماء التي قامت بها حقائقها ومعانيها وهذا لا يثبته على الحقيقة إلا أتباع الرسل وهم أهل العدل والتوحيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت