الهداية كما قال تعالى وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فهو سبحانه بصرهم فآثروا الضلال على الهدى وقال تعالى وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين وقال تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون وقال تعالى عن قوم فرعون وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فهذا التبصير لم يوجب وجود الهداية لأنه سبحانه لم يرد وجودها وإنما أراد وجود مجرد البصيرة فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن
وأما التبصير التام فإنه يستلزم وجود الهداية وهو الذي أمرنا أن نسأله إياه في كل صلاة وقال فيه أهل الجنة الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا