فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 1567

كلها طاعات للأقدار والمشيئة وفي مثل هذا الحال يقول إن كنت عصيت الأمر فقد أطعت الإرادة ويقول

أصبحت منفعلا لما تختاره ... مني ففعلي كله طاعات

فإذا ترقى مرتبة أخرى وزال عنه الفرق بين الرب والعبد كما زال عنه في المرتبة الثانية الفرق بين المحبوب والمسخوط والمأمور والمحظور قال ما ثم طاعة ولا معصية إذ الطاعة والمعصية إنما يكونان بين اثنين ضرورة والمطيع عين المطاع فما ههنا غير فالوحدة المطلقة تنفي الطاعة والمعصية فالصعود من وحدة الفعل إلى وحدة الوجود يزيل عنه بزعمه توهم الإنقسام إلى طاعة ومعصية كما كان الصعود من تفرقة الأمر إلى وحدة الحكم يزيل عنه ثبوت المعصية

وهذا عند القوم من الأسرار التي لا يستجيزون كشفها إلا لخواصهم وأهل الوصول منهم

ولكن صاحب المنازل بريء من هؤلاء وطريقتهم وهو مكفر لهم بل مخرج لهم من جملة الأديان ولكن ذكرنا ذلك لأنهم يحملون كلامه عليه ويظنونه منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت