الليل حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه فأثبت المصدر الذي اشتق منه اسمه البصير
وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات
وفي الصحيحح حديث الإستخارة اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك فهو قادر بقدرة
وقال تعالى لموسى 7 144 إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فهو متكلم بكلام
وهو العظيم الذي له العظمة كما في الصحيح عنه يقول الله تعالىالعظمة إزاري والكبرياء ردائي وهو الحكيم الذي له الحكم 40 12 فالحكم لله العلي الكبير وأجمع المسلمون أنه لو حلف بحياة الله أو سمعه أو بصره أو قوته أو عزته أو عظمته انعقدت يمينه وكانت مكفرة لأن هذه صفات كماله التي اشتقت منها أسماؤه
وأيضا لو لم تكن أسماؤه مشتملة على معان وصفات لم يسغ أن يخبر عنه بأفعالها فلا يقال يسمع ويرى ويعلم ويقدر ويريد فإن ثبوت أحكام الصفات فرع ثبوتها فإذا انتقى أصل الصفة استحال ثبوت حكمها
وأيضا فلو لم تسكن أسماؤه ذوات معان وأوصاف لكانت جامدة كالأعلام المحضة التي لم توضع لمسماها باعتبار معنى قام به فكانت كلها سواء ولم يكن فرق بين مدلولاتها وهذا مكابرة صريحة وبهت بين فإن من جعل معنى اسم القدير هو معنى اسم السميع البصير ومعنى اسم التواب هو معنى اسم المنتقم ومعنى اسم المعطي هو معنى اسم المانع فقد كابر العقل واللغة والفطرة
فنفي معاني أسمائه من أعظم الإلحاد فيها والإلحاد فيها أنواع هذا أحدها