فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1567

لمعاذ: اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن قيل: والقرآن والسنة قد دلا على الموازنة وإحباط الحسنات بالسيئات فلا يضرب كتاب الله بعضه ببعض ولا يرد القرآن بمجرد كون المعتزلة قالوه فعل أهل الهوى والتعصب بل نقبل الحق ممن قاله ويرد الباطل على من قاله فأما الموازنة: فمذكورة في سورة الأعراف آيه: 79 والأنبياء آيه21: 47 والمؤمنين آيه: 101111 والقارعة والحاقة آيه: 1937 وأما الإحباط: فقد قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم محمد: 33 وتفسير الإبطال ها هنا بالردة لأنها أعظم المبطلات لا لأن المبطل ينحصر فيها وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى البقره: 264 فهذان سببان عرضا بعد للصدقة فأبطلاها شبه سبحانه بطلانها بالمن والأذى بحال المتصدق رياء في بطلان صدقة كل واحد منهما وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض: أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون الحجرات: 2 وفي الصحيح عن النبي قال: من ترك صلاة العصر فقط حبط عمله وقالت عائشة رضى الله عنها لأم ولد زيد بن أرقم وقد باع بيع العينة: أخبري زيدا: أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله إلا أن يتوب وقد نص أحمد على هذا في رواية فقال: ينبغي للعبد أن يتزوج إذا خاف على نفسه فيستدين ويتزوج لا يقع في محظور فيحبط عمله فإذا استقرت قاعدة الشريعة أن من السيئات ما يحبط الحسنات بالإجماع ومنها ما يحبطها بالنص جاز ان المعاوده حسنة التوبة فتصير التوبة كأنها لم تكن فيلتقي العملان ولا حاجز بينهما فيكون التأثير لهما جميعا قالوا: وقد دل القرآن والسنة وإجماع السلف على الموازنة وفائدتها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت